والحاصل ان حكم الاجتهادى من الأدلة واجب الاتباع والحكم الثانوي المخالف أيضا حكم اجتهادي كالأول فيجب اتباعه لا انه يدل على خلاف الأول للواقع دلالة علمية .
دفع شبهة :
وهي ان الحكم ح يكون مجعولا في حقه قائما مقام الواقع فهل هذا إلّا التصويب :
ودفعها واضح .
لان الاعتقاد من الاجتهاد لا يكون جعلا للحكم حتى لا يكون له حكم محفوظ .
بل الحق ان ليس له تعالى غير الواقعيات فما يجتهده أهل - الاستنباط ان طابقها فهو وإلّا فهو اعتقاد في غير محله وهو بما هو لا يوجب جعلا للحكم وتأصلا فيه واما ترتيب الأثر عليه ولزومه على ما يراه واقعا فليس من أسباب تأصل الشيء في عرض الواقع كما لا يخفى على الاعلام :
وخلاصة الكلام في المقام ان أدلة اعتبار الشيء على ما اجتهده تقضى وتحكم بلزوم ترتيب آثار الواقعيات عليه في مرحلة الظاهر فالاجزاء لأجل الامتثال وعدمه في صورة كشف الخلاف علما والظن الثانوي ليس منه وان لزم البناء عليه فيما بعد واما ايجاب القضاء والتجديد في ما سبق فمحل تأمّل بل منع .
فتسمية الاحكام الظاهرية بالواقعية ان سميناها بها لا يضر من حيث إنه يراها مطابقا للواقع لا انه يقول بأنها واقعيات وأدلة الاعتبار لأجل
تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 327
مساهمون: الشيخ راضي النجفي التبريزي
ص٣٢٧