الاعتبار من ناحية أخرى :
ولو قلنا باعتبارها من باب بناء العقلاء وانها في نظرهم كالعلم بمعنى انهم يعاملون معها معاملة العلم وينزّلونها منزلة العلم كما سمعناه من والدي الفقيه قدس سره وتبعه على ذلك المحقق النائيني في تقريراته وسبقه في هذا المقال المحقق السيد محمد الموسوي الزنجاني في كتابه التنقيد ص 99 بقوله فان قلنا بجعل الطرق من الشرع أو من العقلاء :
وكذا قال وكذلك لو قلنا بانجعالها وهو دقيق : طبعه الشيخ احمد الشيرازي في طهران وهو اقدم الكتب بالنسبة إلى ما برز في زماننا وبعض تلامذته الأكابر ولا يخلو عن قوة ومتانة كان الاجتهاد الثاني متبعا فيترتب عليه اثره من القضاء والإعادة وتجديد ما سبق لان المستنبط يرى خلافه والمناط نظره لا نظرنا واحتمالنا من موافقة الأول كما لا يخفى فافهم :
والتحقيق في المقام ان نقول إن كونها كالعلم لا يستلزم اتباع الثاني كالعلم الوجداني بل هي كالعلم من حيث اثره وهو وجوب الاتباع والعمل وليس معنى البناء على أنها كالعلم عبارة عن كونها مما يترتب عليه لفظ العلم .
وبعبارة أخرى ان التنزيل ليس على ما هو المعروف من لفظ العلم بل على ما هو المعروف من الجرى العملي :
إذا عرفت هذا فنقول ان التجديد ح يبتنى على الكشف العلمي وليس هنا كذلك وليس هنا أيضا ما يوجب الترجيح فالقول بالتجديد بأنه مقتضى القاعدة لبقاء الأمر وكشف الخلاف فرض وايكال للأمر بالقاعدة الفرضية والكلام في الحساب وحقيقة الانكشاف خصوصا في نظر الاشخاص و -
تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 325
مساهمون: الشيخ راضي النجفي التبريزي
ص٣٢٥