تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
النهى عن اتباع غير العلم كقوله تعالى
وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ .
وما ورد من أنه لا عمل إلّا بالفقه والمعرفة وبالعلم وبإصابة السنة وقولهم عليهم السلام إلّا بدلالة ولى الله : مردود : بان شمولها لا يصح لما نحن فيه لفرض الجهل . فان قلت إن ظاهر لا عمل إلّا بالفقه ألح وقوله إلّا بدلالة ولى الله ان لا عمل هنا بدونه حتى يصح ولا عمل إلّا بارشاد الولي : قلت : ان عمل هذا الجاهل فقه وعلم بالاعتقاد وعبادته مطابقة للواقع وهي إصابة السنة واما موضوع ارشاد الولي الذي يدل بظاهر على الشرطيّة . ففيه ان وساطة الولي بنفسه ليس بمراد كما يدل عليه أدلة جواز الافتاء ليونس بن عبد الرحمن وابان تغلب وغيرهما والمفروض ان هذا الجاهل من أهل الولاية ويعتقد ان ما يأتي به من أوامر الولي الواصل اليه ولو من ناحية مشاهدة عمل الناس والآباء والأمهات كما لا يخفى فظهر أن ما استدل به للمشهور لا يكون دليلا خاليا عن الاشكال . نعم الاحتياط امر مستحسن في كل حال بمقتضى الأحوال : الفرض الثاني من الناحية الأولى : وهو العامل بالعبادة التي تخالف الواقع مع اعتقاده للمخالفة اى يعتقد انها ليست بمأمور به وذلك اما من طريق الاجتهاد أو التقليد أو باعتقاد حاصل من غيرهما وهذا الفرض لو كان له حقيقية لكان عبادته باطلة ولعله من الضروري لا يحتاج إلى البيان إذ مع الفرض لا يتحقق منه