تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
الصورة شريكة مع صورة الاجتهاد : الجهة الرابعة : ان يكون تحقق ذلك الاعتقاد غير العلمي حاصلا من غير الطرق المعتبرة عقلا وشرعا لأجل الغفلة عن التوجه إليها أو للجهل بها كما هو الغالب في عوام الرجال والنساء من تبعية الأب والأمّ والأخذ بظاهر كلام المعلم أو الأخذ بما يرون من معاملة الناس بل في أكثر أهل الفضل لأجل النظر في كتب الفقه لا بالنظر حيث إنهم يحسبون ذلك الاطمئنان كالاطمئنان الحاصل من الطرق المعتبرة ولذا يقعون في احتمال الخلاف مع الالتفات والتشكيك وحكم تلك الصورة هو الحكم بالصحة أيضا للآيتان بالمأمور به وتحقق الامتثال به بنية القربة مع المطابقة والحكم بالصحة من حيث التكليف واضح لعدم العقاب عليه من حيث ترك العمل بالطريق المعتبر لأجل عدم الالتفات والتكليف ح غير جائز لا عقلا ولا نقلا والعقاب على ما لم يعلم بلا تقصير قبيح : ومن حيث الوضع اى الصحة فقد مر ان عمله صحيح . واما بمعنى سقوط القضاء لو كان فالأقوى أيضا هي الصحة وسقوط القضاء وان كان فيه قولان إذ ذهب جمع من الأصحاب إلى ثبوته على المحكى ولعله لظاهر اطلاقهم بفساد عبادات تاركي الطريقين من الاجتهاد والتقليد ومع القول به لا يفصلون بين من طابق عمله ومن لا يطابق ولا بين القاصر والمقصر . وظاهر هذا المقال ابتناء الصحة على شرطية أحد الطريقين . والتحقيق خلافه لما مر من أن الطرق المعتبرة ليست شرطا كشرطية الطهارة للصلاة بل هي طرق وكواشف عما في الواقع :