اما ان يأتي بها على وفق حكم الله الواقعي من جميع الجهات من الأجزاء والشرائط معتقدا موافقتها للحكم هذا واحد :
واما ان يأتي بها مخالفا لحكم الله معتقدا للمخالفة وهذا ثانية :
واما يأتي بها على وفق الحكم الواقعي ولكنه لم يكن معتقدا بالمطابقة وهذا ثالث العامل من الصور :
واما ان يأتي بها مخالفا للواقع ولكنه يعتقد المطابقة وهذا رابعة :
فنقول ومن الله الاستعانة .
اما الأوّل اى الذي عمل عملا يطابق الواقع مع اعتقاده المطابقة وهنا لا بد من الكلام في جهات :
الجهة الأولى : ان يكون ذلك الاعتقاد بالمطابقة من جهة العلم اى الذي لا يحتمل خلافه عادة .
والظاهر أنه هو الذي منصرف اليه لسان الأدلة من اطلاق العلم .
فالعبادة المطابقة للواقع مع ذلك العلم مما لا كلام فيها من حيث الصحة لأنه اتى بالمأمور به على ما هو عليه فهو مطيع ممتثل فيستحق - الثواب :
الجهة الثانية : تحقق الاعتقاد ناشئا عن اجتهاد معتبر يفيد الاطمينان باعتبار نهوض الدليل على اعتباره كما مر شطر من الكلام في مشروعية الاجتهاد وهذه الصورة كالصورة السابقة للمطابقة والأخذ بالطريق المشروع فالامتثال - وحصول الثواب امر واضح :
الجهة الثالثة : ان يكون ذلك الاعتقاد حاصلا عن طريق التقليد الذي دلّ عليه ما في لسان أدلة الإفتاء والاستفتاء ولا يخفى ان هذه
تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 315
مساهمون: الشيخ راضي النجفي التبريزي
ص٣١٥