الناس فقلت له جعلت فداك فإن لم يكن صام من شعبان كيف يصنع قال ينوى ليلة الشك انه صائم من شعبان فإن كان من شهر رمضان اجزاء عنه وان كان من شعبان لم يضره فقلت كيف يجزى صوم تطوع عن فريضة فقال لو أن رجلا صام يوما من شهر رمضان تطوعا وهو لا يعلم أنه من شهر رمضان ثم علم بذلك لأجزاء عنه لان الفرض انما وقع على اليوم بعينه : ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب : وغيرهما من الروايات فراجع الباب :
أقول لو لم يكن للاتفاق الخارج دخالة على الاطلاق لما اجزاء صوم يوم آخر من شعبان عن أول شهر رمضان متى ظهر كونه منه مع أنه مفاد تلك الروايات الكثيرة فافهم :
( اشكال ودفع وكشف )
لا يخفى عليك انه لو قيل إن ما ذكر مما قام الدليل فنأخذ به في مورده لم يصح ذلك لان الدليل العقلي السالم غير قابل للتخصيص فحينئذ نقول نهوض الدليل في تلك الموارد وغيرها يكون دليلا على أن الاتفاق واقعا مما له دخالة في المدح والذم والصحة والفساد فيستكشف منه عدم تمامية ذلك البرهان وفي الأحكام الشرعية قد يكون موضوعها أعم من موضوع حكم العقل ولا مسرح له ح في درك مناط تلك الموضوعات التي تؤخذ للحكم عند الشارع كما فصل بحثها في مسئلة استصحاب الحكم العقلي والدين لا - يصاب بالعقول كما لا يخفى على الفحول فافهم :
عدم المطابقة :
وهنا اخبار تدل على الأجزاء ولو لم يطابق الواقع فضلا عن المطابق
تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 308
مساهمون: الشيخ راضي النجفي التبريزي
ص٣٠٨