بطنه فاستنجى بالماء فبعث اليه البنى قال فجائه الرجل وهو خائف يظن أن يكون قد نزل فيه شيء يسؤه في استنجائه بالماء فقال له هل عملت في يومك هذا شيئا فقال له نعم يا رسول الله انى والله ما حملني على الاستنجاء بالماء إلّا انى اكلت طعاما فلان بطني فلم تغنى عنى الحجارة شيئا فاستنجيت بالماء فقال له رسول الله هنيئا لك فان الله عزّ وجل قد انزل فيك آية فأبشر ان الله يحب التوابين ويجب المتطهرين فكنت أنت أول من صنع هذا والتوابين وأول المتطهرين :
وفيه أيضا عن الخصال مثله بتفاوت يسير :
أقول هذا ومثله يدل على صحه عمل الجاهل بالعبادة إذا طابقت الواقع بل على التحسين والفضيلة كما هو مفاد الروايتين لا استحقاق المذمة كما هو مقتضى ما ذكره المحقق المذكور :
ان قلت ظاهرهما تأخر الجعل بعد العمل ولكن ظاهر رواية الكافي الذي نقل عنه في الباب تقدم الجعل وهي ما عنه باسناده عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عزّ وجل
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ
قال كان الناس يستنجون بالكرسف والأحجار ثم احدث الوضوء وهو خلق كريم فامر به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وصنعه فانزل الله في كبابه ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين :
قلت نعم وعلى هذا يكون الروايتين من باب تطبيق الكلى على مصداقه ولكن لا يساعده ظاهر الرواية الآتية مضافا إلى أن ظاهر الرواية أيضا التأخر بقوله فانزل الله في كتابه الخ :