الرابع :
انه قد يعارض ذلك البرهان بما صرح به الأصحاب كما نقل منهم الشهيد الثاني قدس سره في شرح الالفيّة على ما هو المحكى في الدرة من أن من صلى في النجاسة جاهلا بها وان صحت صلاته بحسب الظاهر إلّا انها غير صحيحة ولا مقبولة في الواقع لفقد شرطها واقعا فان للقائل ان يقول فيه أيضا انه يلزم خلاف العدل لاستواء حركات هذا المصلى مع حركات من اتفق كون صلاته في طاهر واقعا في المدح والذم فكيف نقبل إحداهما دون الآخر إذ كل منهما قد بنى على ظاهر الطهارة في نظره وانما حصلت الطهارة الواقعية في أحدهما دون الآخر بضرب من الاتفاق والفرض ان الاتفاق الخارج لا مدخل له :
الخامس :
انه إذا نهض دليل على صحة عبادة الجاهل في صور المطابقة فهل يقاومه ذلك البرهان الا على القول بترجيح العقلي لو سلم فانتظر الأدلة :
أدلة المطابقة :
منها ما رواه الوسائل في أبواب الاستنجاء باب 24 باب استحباب اختيار الماء من الاخبار : محمد بن علي بن بابويه في العلل عن أبيه عن سعد عن محمد بن الحسين عن عبد الرحمن بن أبي هاشم عن أبي خديجة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال كان الناس يستنبحون بثلاثة أحجار لأنهم يأكلون البسر فكانوا يبعرون بعرا فاكل رجل من الأنصار الدّبا فلان