تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
وحل الاشكال والجواب عن كلامه ان الآتي للمأمور به القاصد لفعله المتمشى منه القرية اتى ما تعلق به الأمر فالحكم بالصحة لوجود المقتضى وعدم المانع فمراد السبزواري قدس سره من قوله ( اما ان يستحقا العقاب ) وقوله في النتيجة ( ثبت المطلوب ) ان كان انه يستحق العقاب وضعا وتكليفا بمعنى عدم الصحة مع العقاب فهو مردود بالنسبة إلى عدم الصحة مع المصادفة لما قلنا وان كان راجعا إلى عقابه فقط فهو يبتنى على ترك الواجب النفسي من العلم والمعرفة للمسألة ويأتي تحقيقه في المقام الثالث في عقاب الجاهل وعدمه : واما الآتي بالمأمور به غير الموافق للواقع فالحكم بعدم المعذورية وضعا اى عدم الصحة فلأجل عدم اتيانه بالمأمور به الواقعي الذي امره الشارع فيحكم بعدمها لعدم الإتيان ويعاقب على تركه للمعصية : وقولك : وقولك ان ذلك خلاف العدل والمصادفة وعدمها حاصلة بضرب من الاتفاق وتجويز مدخلية الاتفاق خلاف البرهان غير مرصوص البنيان لوجوه الأول . وتوضيحه : وبيانه ان المكلف في صورة عدم المصادفة كما قيل كان عازما على اتيان المأمور به الذي امره الشارع باختياره فحينئذ اتفق عدم المصادفة من دون ان يرجع ذلك إلى اختياره لما ذا لأنه كان قاصدا على اتيان ما يعتقده انه موافق فلم يكن مصادفا له فعدم المصادفة قضية اتفاقية خارجة عن حيّز والاختيار وان كانت المصادفة في صورة المصادفة اختيارية للإرادة والاختيار
تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 302 | الشيخ راضي النجفي التبريزي