تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
فهل المراد من العلم المطلوب هو الأصل أو الفرع . وبعبارة أخرى ما ماهية العلم في تلك الأخبار فهل هو راجع إلى المعارف الدينية والعقائد الحقة أو راجع إلى غيرها . التحقيق ان المراد من العلم هو العلم بما في الشريعة باعتبار تعلق امر الشارع به وبلحاظ المخاطب وهو المسلم الأعم من المسلمة . نعم يمكن تعميمها بالنسبة إلى تفاصيل المعارف الدينية مع حصول أصولها الإجماليّة الكافية في الايمان والاعتقاد وهذا لا ينافي الاكتفاء على بعض مراتب المعرفة في بعض أصناف الناس . ثم إن الظاهر منها وجوب التعلم لكل مكلف نفسيا حيث إن العلم مطلوب ذاتي حيث إنه كمال أو كمال ديني . ولا ينافي ذلك ان يقع مع ذلك وصلة للعمل مع أنه اثر قهري للعلم ولا يلزم التصريح به أو فطرى خصوصا في مطلوبات المولى الذي اطاعته امر عقلي مع الالتفات إلى ارادته : فلا يقال إنها مع بقاء ظهورها لا يجامع أكثر الأخبار الدالة على كونه مطلوبا للعمل في الفروع فالعقل النظري والعقل العملي لا فرق بينهما الا بالمتعلق فتأمّل : ثم إن ظاهرها أيضا الوجوب عينا كما حققنا في أوائل الكتاب وقلنا إن الأصل الأولى ذلك : ولكن البصير لا بد ان يلاحظ جوانب جميع أدلة العلم والتعلم ثم يذعن ببقاء الظهور أو يرفع اليد عنه بلحاظ العناية على أدلة جواز الاستفتاء فلا يبقى على هذا لها ظهور في العيني . مضافا إلى أنه لم يقل أحد بوجوب المعرفة العينية على كل مكلف