إلّا لزم الدور :
فهي احكام فعلية في حق المكلفين تتنجز بالالتفات إليها فنفس الالتفات موجب لتنجزها ومن هنا يحكم بوجوب الفحص على الجاهل بالحكم الملتفت اليه وعدم كونه معذورا في مخالفة الواقع وليس هنا فرق بين كون العلم واجبا نفسيا أو للوصول إلى حفظ الواقع عن الفوت لعقلية الانقياد لما أمر والانزجار عما نهى في باب إطاعة العبيد للموالى .
وخلاصة الكلام ان الواقع والحكم النفس الامرى محفوظ في وعائه .
فالعلم بالحكم الشرعي لا يكون مقدمة للوجوب وشرطا له بل الواجب ووجوبه نفسي امرى علم به أو جهل .
وكك لا يكون مقدمة لوجوده وشرطا له بالمعنى المعروف للمقدمة :
نعم البعث للانبعاث والتحريك للحركة ولكن مع توسط الاختيار من المكلف فبالاختيار الذاتي له يحصل الامتثال ولا يحصل أيضا به :
والعلم به يتعنون .
بعنوان التبعي للأمر النفسي تارة .
وبالنفسي أخرى فإنه على القول بوجوبه النفسي وملاك ذاته .
وان كانت المصلحة والحكمة في ايجابه كذلك اى لنفسه سبب لصيرورة المكلف قابلا لتوجه التكليف بالمعلومات :
وعدم فوت مصالحها عنه .
ولا منافاة في وجوبه النفسي فحينئذ لحاظ الغير لا يكون منافيا لكونه نفسيا كما ترى في كثير من الواجبات النفسية كالأمر بالمعروف ووجوب التبليغ والإرشاد كما لا يخفى :
تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 285
مساهمون: الشيخ راضي النجفي التبريزي
ص٢٨٥