عدم صحة عمل الجاهل .
وعدم الحكم بالاثم ينشأ من عدمه لكونه للوصلة .
نعم يترتب عليه ما على المتجرى والكلام في ذلك أيضا مختلف وان كان الحكم بالعصيان وكونه ظالما لمولاه قويا .
ولكن الحكم لا يعم بل يختص بالمقصر والقاصر يشمله حديث الرفع بناء على التأثيم .
فما حكى عن بعض المشايخ من أن الأظهر ذلك اى الإثم عند المطابقة لمخالفته الحكم الظاهري مبنى على ما ذكرناه لكن لا على اطلاقه لما قلنا :
وسيجيء ان العقاب على نفس ترك العلم لعدم الفرق بين العلم والعمل الا بوجوده المفهومي ووجوده العلمي في العلم ووجوده الخارجي في العمل فانتظر لما في باب العقاب إن شاء الله .
نعم لما كان المنظور هو العمل عنونوا الصحة والفساد : والعمدة للفاحص الذي يريد التمحيص والترجيح التثبت في أدلة العلم وأدلة عذر الجاهل :
النظر في الأدلة :
وقبل الخوض لا بد من بيان مقدمة دقيقة .
وهي ان الاحكام النفس الامرية اى ما عند الله تعالى شأنه ورسوله والأئمة عليهم السلام لا يتقيد بالعلم وجودا ولا بالجهل عدما إذ هو محفوظ في وعائه علم به أو جهل به فلا يمكن ان يكون منوطا بالعلم نعم هو كاشف عنه
و
تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 284
مساهمون: الشيخ راضي النجفي التبريزي
ص٢٨٤