تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
فان تفصيله على هذا . اما في المقصر فلا وجه لعدم الحكم بالإثم عند المطابقة إذ الإثم يترتب على الفعل الاختياري للمكلف والفعل الاختياري هنا ليس هو العمل المطابق بل التطابق قهري ومن باب الاتفاق . والذي هو اختياري له هو الإتيان بما اراده بعد تقصيره في الأخذ فذلك ان كان اثما لكان آثما لأجل عدم الأخذ وهو حاصل حتى عند المطابقة فلا معنى للحكم بعدم الإثم عند المطابقة . واما في القاصر فلا وجه للحكم بالإثم مع عدم المطابقة للزوم التكليف بما لا يطاق . واما في المقصر والقاصر معا فيرد عليه الأمران كلاهما . وإذا ثبت ان التكليفي فقط لا يمكن ان يكون محل النزاع فلا يصح في الأعم منه ومن الوضعي أيضا : انتهى المحكى من كلامه قدس سره : والتحقيق في المقام : لا يخفى انا نقلنا بعض الكلام في المقام منهم لأجل البصيرة والعناية لكلماتهم في المقام . ولكن التحقيق ان صرف العناوين لا يكون دليلا قطعيا على قصر النظر في ذلك وعدم النظر في غيره : والوجه في ذلك ان التأثيم دائر مدار القول بوجوب تحصيل العلم تهيئا أو ذاتا كما يقوى في النظر ان يكون العلم كذلك ولا يستلزم ذلك