ثم ينجر المقال إلى درك المطابقة ويقال باي شيء تدرك المطابقة واللامطابقة وما هو يحرز به التطابق :
ثم عمدة المطلب للطالب التفحص والتعمق في طوائف أدلة العلم وطوائف أدلة عذر الجهل وبيان الحكومة بينهما ليتضح المرام ويرتفع الأوهام بعناية هداية الملك العلام :
فنقول مما لا ريب فيه ولا يحتاج هنا إلى إقامة دليل وبرهان ان الدين هو وضع الهى لأجل ان يعمل به وضرورية الدين قاضية للقيام والانبعاث له .
وهي علة لا حراز تفاصيله والعلم بمحتوياته ولذا يجب على كل مكلف في مقام الاحراز الاجتهاد أو التقليد أو الاحتياط لتحقيق الامتثال :
ولا خفاء أيضا ان الجهل بالحكم بما هو لا يوجب سلب القدرة عن الفعل بل يوجب سلب القدرة عن الامتثال في الجاهل البسيط المتردد فعليه تحصيل القدرة للحكم فان دواء العى السؤال .
فالجاهل بمعنى غير العالم بالحكم وان كان شاكا أو ظانا يجب عليه الفحص والسؤال وان لم يساعده الإمكان وتعذر فمقتضى العقل والنقل هو التوقف في الحكم والعمل بالاحتياط :
وهذا بخلاف الجاهل المركب ويلحق به الغافل عن الحكم كما يلحق بالجاهل بالموضوع الغافل عنه فان المتراءى من كلمات الاعلام التفصيل في الحكم بالصحة والفساد بين القاصر والمقصر .
ولعله يشمل الجاهل مطلقا بسيطا أو مركبا .
وان كان في كلام بعضهم اطلاق القول بالفساد .
تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 281
مساهمون: الشيخ راضي النجفي التبريزي
ص٢٨١