تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
ومنها التفصيل بين ما إذا سئل أحد المجتهدين وأفتى بما يوافق عمله وبين ما إذا لم يسأل فيصح في الأول دون الثاني حكى بعض تلامذة الشيخ الراضي عنه بدعوى انه ذكره في مجلس البحث : ومرجع ذلك إلى ما ذكره المصنف من جعل المناط في ذلك مطابقة الواقع الخ انتهى كلامه . ورأى المجتهد المطابق لعمله معتبر من اجل انه مطابق للواقع لا بما انه رأى له ومطابق عمله رأيه . ولا يخفى ان تحقيق الأقوال وبيان أدلتها موكول إلى غير المقام فافهم . تحقيق المقال والحكومة في الأقوال : لا يخفى عليك ان مدار البحث في المقام يدور على محور العلم والجهل يعنى ان العلم بالبعثة وقيام الضرورة بثبوت الدين واحكامه . هل يقتضى القيام به والعمل عليه بالعلم أو بطريق معتبر يوصل اليه ويتطرق به إلى درك الواقع فقط ولا ينفع الجهل به ولا يعذر الجاهل في هذا الأمر ابدا الا في مواضع تذكر : أو مع الوصف المذكور يمكن ان يكون للجهل نصيب وعذر من حيث الوضع والتكليف وإذا كان فهل يحكم بصحة اعماله كيفما اتفق الأخذ ولو من غير الطريقين المعروفين أو يحكم بها عند مطابقة الواقع : ثم يقع الكلام في الواقع فهل هو الأحكام النفس الأمرية التي لا دخل للعلم والجهل في تحققها أو ما عندنا من الطرق إليها :