تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
من الوثاقة فالارتكاز الصرف لا يكفى في تحصيل الاطمينان في العمل به كما لا يخفى على المتأمّل المتعمق فان قوله ( عمن ) وغيره الذي يأتي ذكره في الاستدلال بالاخبار شاهد على عدم الارتكاز المطلق بل الظاهر الارتكاز المقيد فافهم فان الملتفت إلى ضرورية الدين ينبعث إلى رفع الجهل ولكن مع التفحص عن خصوصية الشخص : مضافا إلى النقص في استدلال الخراساني : قال تلميذه المحقق الاصفهاني في رسالة الاجتهاد والتقليد ط النجف المتوفى سنة 1361 . اما المقام الأول فالمستند الحامل للعامي على ما هو صريح شيخنا الأستاذ ( قده ) هو الفطرة والجبلة ولذا قال ( قدس سره ) ان جواز التقليد ورجوع الجاهل إلى العالم في الجملة يكون بديهيا فطريا جبليا لا يحتاج إلى دليل . . . الخ : فان أريد ان قضية جواز التقليد من القضايا الفطرية اصطلاحا فهو غير مستقيم . لان القضايا الفطرية هي القضايا قياساتها معها ككون الأربعة - زوجا لانقسامها إلى متساويين وما هو فطرى بهذا المعنى كون العلم نورا وكمالا للعاقلة في قبال الجهل لا لزوم رفع الجهل بعلم العالم ولا نفس رفع الجهل . وان أريد ان جواز التقليد جبلى طبيعي فهو غير وجيه لان ما هو جبلى طبيعي شوق النفس إلى كمال ذاتها وكمال قواها لا لزوم التقليد .