نعم لو كان حصول الاعتقاد من طريق شرعي فاخطاء ولم يكن الخطاء فيما يرجع إلى المعول لكان لتصحيح عمله وجها في الجملة لامكان ان يقال بوجوب التدارك على الآمر حينئذ لأنه المفوت لكن بالنسبة إلى العبادات :
واما الأسباب والقواطع فإنما أقصاه المعذورية لا الصحة فلوا خبر عادل أو قامت بينة على أفضلية مجتهد بناء على اعتبارهما .
أو شاع ذلك شياعا ظنيا وكان ممن أفتى بجواز النكاح الفارسي ثم ظهر مفضولية زمان العمل وعلم أن الأعلم لا يجوزه فلا دليل على الحكم بثبوت النكاح بمجرد الاعتقاد والعقل والسمع على خلافه ولا يساعده عقل ولا سمع والمصير إلى التدارك لو كان تاما لا يتمشى في الأسباب :
والتمسك بقاعدة الأجزاء جزاف إذ لا امر حتى يجرى وجعل الأمر لا يتأتى بالخيال والامر الظاهري لو فرض لا يجرى عن الامر الواقعي :
والامتثال حاصل بهذا دون الواقع .
والتمسك بغيرها من العسر وغيره مما لا يخفى فيه .
فكشف المقال بمقتضى الحال مما يطلب من أبواب التخطئة وتبدّل الرأي ومبحث الأجزاء ولعله يأتي في الكتاب ما يتعلق بالباب :
هذا بالنسبة إلى الأعمال الماضية واما المستقبلة فلا يجوز له الا الرجوع إلى قول الأعلم عند من يراه واجبا :
وهذه المسألة بخصوصها ليس فيها تصريح من الأصحاب على ما أظن قال العلامة الزنجاني في التنقيد : لم أجد للقوم تصريحا فيما وصل إلى من كتبهم :
نعم قالوا في مسائل العدول لو انكشف كون أحدهما أفضل حين
تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 255
مساهمون: الشيخ راضي النجفي التبريزي
ص٢٥٥