كما عن المحقق الرشتي ره وتوقف رابع نسب ذلك إلى ظاهر المنية فراجع :
وليس الملاك لحاظ الأقربية حتى يقال إن الأقرب هو قول الفاضل كما لا يخفى فتأمّل ولا يبعد اخذ قول الأورع لقوله لا يلتفت إلى الآخر لإطلاقه فتأمّل .
الخامس :
لا يخفى عليك ان المراد من الأعلم والأفقه هو الأعلم بالفقه ولا يتيسّر ذلك الا من عرف لحن القول في الكتاب الحكيم والحان الأحاديث الضامنة لبيان الأحكام فان لكل كلام وجملة صوت مخصوص في أداء الحكم من اجل التضمن بلغات يليق إتيانها في التعبير والتفسير فالأعلم من كان أجود استنباطا لذلك وأشد ملكة لأجل الممارسة والمزاولة وسعة الإحاطة مع الالتفات إلى وجه الكلام ومزاياه في أداء المرام :
اللغات : أول ما يوجب التمكين ويوجد تلك الحالة في نفس الفقيه هو العلم بأصول اللغات العربية الخالصة من مصادرها القديمة المعتبرة الحاكية لأصل لغة العرب بما لم يتصرف فيه ولم يتوسع فيه إلّا بما يتضمن الأصل وأحسن كتاب في ذلك مقائيس اللغة لأبي الحسين أحمد بن فارس بن زكريا المتوفى ( 395 ) ثم غيره مما يليه :
فالعلم بذلك كذلك هو الأساس في الوصول إلى مغزى الكلام كما لا يخفى على الاعلام :