على باب الحكومة ومن ذلك يعرف عدمها لو قلنا إنها ناظرة إلى باب الاستفتاء .
والوجه في ذلك ان تعارض الفضائل .
كتعارض الأخبار فتقديم احدى الفضائل على الأخرى يحتاج إلى سند .
فما يقال من أن الورع يمنعه عن الاقتحام فيبقى ترجيح العلم سالما عن المعارض .
فيه ان زيادة الورع ان لم يكن لها مدخلية لزم الحكم بالتخيير إذا تساويا في العلم والحال انهم يقدمون الأورع .
وان كان للزيادة دخل فلا تكون زيادة العلم سالما عن المعارض كما لا يخفى .
وتقديم الأعلم في رواية :
ابن حصين لا يدل على الترجيح .
لان الأورع في رواية موسى بن بكير أيضا مقدم على الأعلم :
والقول بان زيادة العلم ادخل وأقرب للواقع فقوله أقوى الأمارتين فيحصل الترجيح فيه تأمّل :
نعم بعد منع التمسك باطلاق الأخبار في المعارضة وفرض ان الأفقهية مما هو متيقن الاعتبار في القضاء والفتوى لكان لتقديمه وجه وجيه ولكن للتأمّل في تعارض الفضائل مجال فان في .
المنية حكى عن قوم تقديم الأورع لقوه الاطمئنان بصدق الأورع حكاه في محكى الميسية عن قوم .
وذهب آخرون إلى التخيير كما حكى عن المازندراني نسبته إلى طائفة
تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 251
مساهمون: الشيخ راضي النجفي التبريزي
ص٢٥١