ومسئلة استصحاب الليل ونظائره لأجل الوقوع في المخالفة لو قيل بعدم جواز الأصل فتأمّل :
تنبيه :
لا يخفى عليك ان مقتضى ما ذكرنا هو الرجوع إلى غيره ولو ثبت اختلافهم لان قولهم بعد عدم المانع حجة وليس هنا رادع عن الرجوع إليهم الا وجود الأعلم ومفروض الكلام فقد انه ولو بالأصل كما لا يخفى مع وجود الجهات السندية في الطرفين حسبما يقتضيه الخبر والعقل من الحكم بالتخيير لا التساقط لأنه ضعيف .
الاستدلال على وجوب الفحص :
استدل على وجوبه فيما لو ثبت الاختلاف وشك في التساوي بوجوه لا تخلو عن قوة بل التحقيق يقتضى ذلك بحسب النظر إلى نظر الأخبار كما يتضح إن شاء الله :
فاعلم أن ما حكمنا من مقتضى الأصل بالتخيير مع فقد المرجح والشك في التفاضل كان مبينا على العبرة بالشك ومقتضاه التخيير .
ولكن النظر في نظر الأخبار يقتضى النظر اليه لأنها بعد فرض - العدلين والمرضين في الحديث ما حكمت بالتخيير بل أوجب النظر إلى المرجح فيعلم منه ان التخيير ليس بمطلق بل هو مقيد بفقد المرجح ولا - ينكشف الحال إلّا بالنظر كما في رواية موسى بن أكيل وغيرها ان قلت ما لوجه في الوجوب مع الشك في مثل المقام .