تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
وناقش أيضا بان التخيير ليس حكما من احكام التساوي أو عدم الأعلمية شرعا بل عقلا ولا يترتب على المستصحب الا احكامه الشرعية : وفيه ان الجواب قد ظهر مما مرّ لان التساوي بما هو ليس موضوعا في لسان الأدلة والعقل في صورة وجود الأعلم يحكم به فلما لم يحرزه يحكم بالرجوع إلى العالم وصدقه على كل من تلبس بالعلم واضح : فعدم الأعلمية يكفى في التخيير فلا نحتاج ان نثبت انه من احكام التساوي كما اعترف به في استدراكه بنعم لو كان التخيير شرعيا فراجع : ومناقشة الثالثة بمعارضتها باصالة عدم المساواة يعلم جوابها مما مر فافهم : وناقش رابعا : بان جماعة أنكروا امكان تساوى المجتهدين والظاهر أنه على فرض امكانه عدم الوقوع في الخارج أو نادرة بحيث لا يمكن العلم به فيمكن منع جواز العمل باصالة عدم الأعلمية الا بعد الفحص كما في نظائره من الشبهات الموضوعية التي لا يجرون الأصل الا بعد التفتيش والحاصل انه كثيرا ما يتوقفون عن العمل بالأصل الا بعد الفحص ثم مثل بمستصحب الليل : ولا يخفى عليك انه ليس باشكال ونقاش جديد بل توسل بنفي امكان التساوي إلى الاختلاف وتخيل ان الحكم متوجه إلى موضوع هو التساوي ولقد مر غير مرة ان الحكم عند عدم المانع متوجه إلى سواه والناس على سعة من موازنة العلماء واستخراج مساواتهم لتحقيق موضوع رجوعهم بل يعلمون ان التكليف بعد احراز عدم المانع ولو بالأصل هو الرجوع إلى غيره من العلماء .
تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 231 | الشيخ راضي النجفي التبريزي