قلت إن الشك لا يكفى في تعيين الحجة عن لا حجة فيجب النظر من باب المقدمة الوجودية لتحصيلها على منوال سائر الواجبات المكلفة بالإضافة إلى حصول العلم .
مضافا إلى ايجاب النظر في الرواية .
ومعنى ذلك وجوب النظر تحقق التساوي أم لا لأجل الاختلاف وللشك الذي خلاف اليقين ومعه لا يحرز الحجة فتأمّل :
واما لوجوه .
فمنها ان حجية قول كل واحد منهما بعد الفحص واليأس عن التفاضل يقينيّة وقبله مشكوكة فاصالة عدم الحجية محكمة الا في القدر المعلوم :
ويمكن ان يقال إن التخيير حكم عقلي ينشأ من فقد المرجح وحيث احتمل وجود الرجحان في أحدهما فالعقل لا يقضى به بل بالتعيين :
ومنها :
القاعدة المقررة في تعارض الطريقين من عدم جواز العمل بهما تخييرا الا بعد طلب المرجحات .
ولا يخفى ان الحكم بالطلب مبنى على وجوب العمل بالمرجحات كما هو الأظهر لا الاستصحاب :
ومنها :
ان احتمال أعلمية أحدهما عن الآخر على القول بوجوب تقليده عينا يقتضى دوران الشك بين التعيين والتخيير في التكليف النفس الأمرى والأصل يقتضى التعيين :
ووجه ذلك قاعدة الاشتغال بعد العلم بالتكليف المنجز وذلك
تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 233
مساهمون: الشيخ راضي النجفي التبريزي
ص٢٣٣