سائر الأقوال فان قول كل واحد من العلماء حجة شرعية بمقتضى - الاطلاقات الواردة في حجية قول العالم والفقيه فالأعلمية لو تحققت تصير مانعة عن الاقتضاء عقلا ونقلا فحينئذ يحرز عدم المانع بالأصل لان الفرض صورة صرف الشك في أصل التفاضل فلا يجب في هذه الصورة الفحص .
والحاصل ان مقتضى الاطلاقات من الاخبار والإجماعات لا يقتضى اشتراط وجوب تقليد الأعلم بل هو يمنع عن تقدم غيره وإذا شك فيه بهل البسيطة .
فلا يجب الفحص فتأمّل :
لا يقال إن اعتبار الأصل مقيد بوجوب الفحص حتى يصح التمسك به وهنا لا يجوز العمل به الا بعده :
فإنه يقال إن ذلك في الشبهات الحكمية .
واما الشبهة الموضوعية كالمقام فلا فحص فيه .
نعم في بعض المقامات يتوقف العمل به بعد الفحص كما في مستصحب الليل بغلبة المخالفة أو لغيرها .
وكما في الزكاة والاستطاعة وأمثالها كالمائع المردد بين كونه خلا أو خمرا فإنه لا يجوز تناوله بمجرد التردد إذا توقف العلم به على صرف النظر أو على صرف السؤال .
وكذا في الاستطاعة فلا يجوز للمكلف نفى الوجوب بعدم لزوم الفحص لان العلم بالاستطاعة لمن كان فاقدا لها يتوقف على الفحص في المال .
وكذا بلوغ المال حد النصاب في الزكاة .
والوجه في لزومه في أمثال ذلك منع اطلاق الاجماع كما عن الشيخ
تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 229
مساهمون: الشيخ راضي النجفي التبريزي
ص٢٢٩