زرارة ونحوهم على صورة احراز الواقع الراجع إلى اتحاد أقوالهم مع أقوال غيرهم من الصحابة المشتملين على الأفضل والأعلم قطعا مما لا يرضى به المنصف ويأبى عنه الإطلاق :
مضافا إلى أن التفحص والعلم بالوفاق يحتاج إلى مزيد فحص وبحث وهو ينافي الشريعة السهلة السمحة التي اقتضت التقليد تسهيلا للامر ولعل العامي يعجز عن بذل الجهد في ذلك :
فيجوز التمسك باطلاقها ح على جواز تقليد المفضول مع الجهل بالاختلاف بينه وبين الأفضل من دون فحص :
وفيه ان الاطلاق يتسالم فيما لو كان فيه اقتضاء بالفعل وبعدم المانع يؤثر المقتضى في اقتضائه .
ولكن الاقتضاء مع الجهل بالخلاف مع وجود الأفضل غير معلوم فان ظاهر الامر بالاخذ بالأفقه والأعلم هو الحكم الواقعي بنحو الواجب المطلق ولا اثر للجهل بالخلاف بجواز التنزل على غيره :
مضافا إلى طريقة العقلاء حيث لا يقدمون على العمل بالدليل بلا فحص بحسب اقتضاء المقامات فعدم الفحص اعتماد أعلى الجهل بالاختلاف لا يقطع الكلام .
ويؤيده ما عن ظاهر صاحب الإشارات من الميل إلى أن تقليد الأعلم غير مشروط بصورة العلم بالاختلاف واستظهره الفصول كما عن المحقق الرشتي ره :
فاصل حجية قول المفضول غير معلوم عند وجود قول الفاضل وأفق أم خالف بمعنى سلب الاقتضاء الفعلي فقول الأعلم من قبيل الايجاب
و
تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 235
مساهمون: الشيخ راضي النجفي التبريزي
ص٢٣٥