مع أن تلك الاطلاقات وغيرها التي تمسك بها القائل بالجواز كانت بمرأى ومسمع من الفقهاء الشامخين .
مضافا إلى الاغماض عما في سند بعض تلك الأخبار فافهم :
العسر والحرج :
ومن جملة أدلتهم لزوم العسر والحرج المنفيين في لسان الشرع لو اكتفينا على تقليد الأعلم والحرج المتعقل يتحقق في نفس الفاضل .
أولا وفي المراجعين .
ثانيا وقد يظن في العمل بفتواه .
ثالثا كما يظن في تشخيص مفهوم الأعلم رابعا :
وتوضيحه :
ان الفاضل كسائر الناس محتاج إلى أمور كثيرة في الحياة الاجتماعية الدنيوية وفي ما يعود إلى المعاد من الأعمال .
فلو كان منحصرا في المرجعية لوقع في ضنك ومشقة في فتواه وحكمه القضائي وتكفله للأمور المربوطة لاصلاح الاجتماع من التصرفات والعنايات والسياسات الشرعية :
واما لمراجعين فالامر فيهم واضح لأنهم بشر منتشرون في الأمكنة والبقاع خصوصا مع لحاظ البعد في البلاد فيلزم الفساد لو كان هو المعاد مضافا إلى كثرة الوقائع والمسائل لهم .
وربما يقال إن هذا خارج عن قدرة العباد لو كلفوا بالأخذ عنه بلا
تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 218
مساهمون: الشيخ راضي النجفي التبريزي
ص٢١٨