القضاء لان المتنازعين ربما ينشأ نزاعهما من جهة الاشتباه في الحكم الشرعي فيرجعان إلى من يحكم بينهما بالفتوى لا بالقضاء .
والمتبادر منهما تلك الجهة لا جهة النزاع في الموضوع الذي يرجع إلى الادعاء والإنكار وإلّا لما كان لاختيار كل منهما حكما وجه فان فصل الخصومة يحصل من حكم الواحد كما لا يخفى :
توضيح المراد في الرواية :
لا يخفى عليك ان جمع الحكمين أو الحكام في مسئلة أو نزاع يتصور على جهات .
الأولى كون الغرض من اجتماعهم صدور الحكم منهم اجمع :
الثانية كون الغرض صدور الحكم من أحدهم والغرض من حضور الباقين اعانتهم للحاكم في مقدمات الحكم لئلا يقع في الخطاء :
الثالثة كون الغرض صدور الحكم من بعض ومن السائرين الإنفاذ والإمضاء :
إذا عرفت ذلك فاعلم أن الغرض الغالب الذي هو متعارف في نزاع المجتمع البشرى من جمع الحكام دائر بين الجهتين الأخيرتين والجهة الأولى مما لا يتعارف بل هي في غاية البعد والظاهر عدم وقوع المحاكمة على تلك الجهة في زمان من الأزمنة على ما قيل :
الاستنتاج :
تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 190
مساهمون: الشيخ راضي النجفي التبريزي
ص١٩٠