الإشارات حيث حمل الحكم على معناه المصطلح الذي هو عبارة عن القضاء :
فان الحمل على ذلك يحتاج إلى دليل والظهور مستندنا لا له ولغيره فان الحكم على ما بينا في السابق عبارة عن اخراج متعلقه عن التردد المنطبق على معناه الأصلي اللغوي ولقد أطلنا الكلام فيه مع الشواهد فيما فيما مر فراجع :
مع أن الفتوى عبارة عن الاحكام الكلية من المفتى والقضاء عبارة عن تطبيق الحكم على الموضوع من القاضي فلا فرق فافهم فان القضاء عبارة عن الاتقان كما في قضائهم سبع سماوات لا بمعنى الخلق نعم يراد من الآية الايجاد الاتقانى فالقاضي يتقن في الحكم .
وتشهد على ذلك جملة قول الراوي ( وكلاهما اختلفا في حديثكم ) فان المتبادر كونه بيانا لاختلاف الحكم ومن الواضح ان الاختلاف في نفس القضاء ليس اختلافا في الحديث :
تنبيه : نعم يمكن تعقّل الاختلاف في الحديث وذلك في عصر الإمام عليه السلام بلحاظ اشتراك الفتاوى وأحاديثهم في الاستناد إلى السماع عن الأئمة عليهم السلام عموما أو خصوصا فبهذا الملاك يكون - الاختلاف في الفتوى اختلافا في الحديث فتأمّل :
وتشهد أيضا مقالة الإمام عليه السلام .
( الحكم ما حكم به اصدقهما في الحديث ) .
فان صدق الحديث انما يناسب ترجيح الفتوى التي هي بمنزلة الحديث دون القضاء ولا دلالة في منازعة المتحاكمين على كون المراد به
تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 189
مساهمون: الشيخ راضي النجفي التبريزي
ص١٨٩