ولأجل ما تقدمت الإشارة اليه جرت سيرتى على ترك الفحص عن حال الرجال والاكتفاء في توصيف الرواية بالصحة كونها موصوفة بها في السنة مشايخنا المتقدمين الذين تفحصوا عن حالهم انتهى محل الحاجة : وعليه أيضا بعض المشايخ كما عن الشيخ محمد حسن المعروف بالشيخ الكبير المازندراني في ص 277 في حاشية باب التعادل الرسائل ذيل الصحيفة فراجع فإنه نافع :
وهذا الوفاق سددنى فيما كنت اذهب اليه فان الوثوق الحاصل بالظنون الرجالية لعله الأدون لمراتب من الوثوق الحاصل بوجدان الخبر في كتاب مثل الكليني ره ولا سيما بعد تصريحه بكون ما في كتابه من الآثار الصحيحة من الصادقين صلوات الله عليهم وان كان ضعيفا على الا الاصطلاح المتأخر .
فقول الكليني في ديباجة كتابه : انى لا اذكر خبرا إلّا ان اعتمد عليه ويكون حجة : ليس معناه انها قطعية الصدور فافهم .
ولي أبحاث وكلمات مع الاعلام المتبحرين فيه رحم الله الماضين منهم ومع ذلك على مقتضى الأحوال اتجول في حال الرجال ولست خلىّ البال مما قيل أو يقال في كل حال :
تنبيه :
ولست اعتمد على التسامح حتى في أدلة السنن لان الحكم الشرعي يحتاج إلى دليل وحجة ولا فرق بين الواجب وغيره وفي التسامح تسامح لا يتسامح والتفصيل في محله :
تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 187
مساهمون: الشيخ راضي النجفي التبريزي
ص١٨٧