تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
نقل كلام المدارك وفيه قول الشيخ في النهاية بجواز فعلها إلى أن قال وقواه في الذكرى قال لأنه ( اى ما رواه الصدوق ) خاص معلل وما تقدّم خال منها إلّا ان ينعقد الاجماع على خلافه وهو جيد لو صح السند لكن في الطريق عبد الواحد بن عبدوس وعلي بن محمد القتيبي ولم يثبت توثيقهما فالتمسك بعموم الأخبار المستفيضة الدالة على السقوط أولى انتهى كلام ك : إذا عرفت محل البحث فاعلم أن الهمداني ره قال واعترضه بعض بأنهما من مشايخ الإجازة وعدم توثيق المشايخ غير قادح . لان اعتماد المشايخ المتقدمين على النقل وأخذ الاخبار منهم والتلمذ عليهم ( اى التتلمذ ) يزيد على قولهم في كتب الرجال . فلان ثقة . وكيف كان فالرواية بحسب الظاهر من الروايات المعتبرة التي لا - يجوز ردها من غير معارض مكافئ . إذ ليس المدار عندنا في جواز العمل بالرواية على اتصافها بالصحة المصطلحة وإلّا فلا يكاد يوجد خبر يمكننا اثبات عدالة رواتها على سبيل التحقيق لولا البناء على المسامحة في طريقها والعمل بظنون غير ثابتة الحجية . بل المدار على وثاقة الراوي أو الوثوق بصدور الرواية وان كان بواسطة القرائن الخارجية التي عمدتها كونها مدونة في الكتب الأربعة أو مأخوذة من الأصول المعتبرة مع اعتناء الأصحاب وعدم اعراضهم عنها . ولا شبهة في ان قول بعض المزكين بان فلانا ثقة أو غير ذلك من الألفاظ التي اكتفوا بها في تعديل الرواة لا يؤثر في الوثوق أزيد مما يحصل من اخبارهم بكونه من مشايخ الإجازة .