تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
ومقتضاه عدم تقديم الفاضل ومساواة المفضول في جوازه له : ولكن الظاهر أنه من متفرداته . إذ المطلع على مطاوي كلمات الباحثين في المسألة لا يجد من يقول بان مقتضى الأصل الأولي جواز العمل بمطلق الاعتقاد الراجح الشامل للظن فان كل من دخل في المسألة ذكر الأصل الذي ذكرنا مرسلا له ارسال المسلمات حتى أن المجوزين للرجوع إلى غير الفاضل لم يستشكلوا في الأصل المذكور بل يقولون بقيام الدليل الشرعي على خلافه . ويمكن ان يكون مقصوده من الأصل هو الأصل الثانوي المستفاد من دليل الانسداد : تنبيه : لا يخفى ان الظن لا قيمة له في الدين وانما العمل فيه على ما هو حجة التي دلت عليها العقل والنقل . وبما ان المحقق الفقيه القمي ره له جلالة ومكانة في الفقه وعلم الأصول الذي أسس بنيانه وحقق بيانه وفتح باب البحث المشبع عنه وأوضح اجماله وكان استادا يستنير من علمه كل طالب علم ويستنبط به كل مستنبط وكان الذي ذهب اليه من العمل بالظن على خلاف التحقيق . اتعب شيخنا شيخ المشايخ أستاذ الأساتذة الأنصاري التسري رضوان الله عليه في تفصيل الانسداد بأنه غير موافق للسداد لئلا يقع المحصل في خلافه ويشتبه الأمر عليه وإلّا كان هذا التطويل بلا طائل وكذا غيره من الأعلام عليهم رحمة الملك العلام :