تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
العمل بما وراء العلم وجواز ترك تحصيل اليقين بالعمل بالطرق المجعولة من الشارع ولكن في صورة احرازها فإذا شك المكلف في كون قول المفضول طريقا في قبال الفاضل فالأصل يقتضى عدمه فمجرد الشك يكفى في نفى الحجيّة : والظاهر أن هذا الأصل من المتسالم بين الأصحاب رحمة الله عليهم من رب الأرباب . تنبيه : ثم لا يخفى ان الطرق على ما حققناه وارتضيناه طرق متعارفة عقلائيّة في الاجتماع البشرى يعامل معها معاملة العلم في العلوم الاجتماعية فليس ملاكها لأجل إفادة الظن . فالظن النوعي والظنون الخاصة المتعارفة بين الأعلام اصطلاحات . بل المدار على الاطمئنان والاعتماد على الحجة المرشدة وباعثة للوثوق : وعلى ما ذكر فالترجيح أيضا لذي المزية وليس لأقوائية الظن بل العقل يختار الأصلح والأحسن ويعتمد عليه في اخذ الطريق كما لا يخفى على كل ذي بصيرة : المحقق القمي رضوان الله عليه : الذي يتراءى من المخالف للأصل المحقق القمي ره حيث إن مبناه العمل بالظن وان اشتغال الذمة لم يثبت الا بالقدر المشترك المتحقق في ضمن الأدون والأصل عدم لزوم الزيادة .
تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 175 | الشيخ راضي النجفي التبريزي