العين قبل التذكية وكالنجاسة الثابتة للحيوان المولد ملطّخا بالدم ثم زال عنها .
لكن عمدة أدلة الاستصحاب لما كان بناء العقلاء واخبار الأئمة وعلم عدم بنائهم هاهنا وعدم شمول الثانية للانصراف إلى غيره لم بجد دليلا على اعتباره فضلا عن عدم العلم بالموضوع أيضا انتهى كلامه رفع مقامه :
وأجاب المحقق الرشتي السابق ذكره وأظنه له السبق نظير هذا .
فقال : ان التخيير الثابت في حال التساوي انما كان باعتبار القطع بعدم ترجيح أحدهما على الآخر في العلم ونحوه مما يشك في كونه مرجحا فحيث زال القطع المزبور بحدوث ما يحتمل كونه مرجحا اعني الفضل في أحدهما امتنع الاستصحاب جدا لما عرفت في غير موضع ان الحكم - المستصحب إذا أنيط بشئ دار مداره وجودا وعدما وهذا الاستصحاب نظير الحكم بنجاسته الحيوان المشكوك في طهارتها ونجاسته شرعا باعتبار استصحاب النجاسة الحاصلة له حين التولد بملاقات الدم انتهى كلامه في هذا : اى مع زوال النجاسة :
ولا يخفى ان التحقيق يقتضى ذلك لان وجوب الرجوع إلى العالم المنطبق لكليهما كان امر متيقنا ولكن إذا عارضه قول الفاضل لا يمكنه تطبيق ذلك الوجوب لهما معا للمخالفة فيحصل الانقلاب في الامر اليقيني فكيف الاستصحاب واين المستصحب :
تنبيه :
ومما ذكرنا يندفع ما يتوهم من انا لا نجرى الاستصحاب في التخيير حتى يقال إنه لم يبق فكيف الاستصحاب بل نجريه في جواز الرجوع إلى
تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 179
مساهمون: الشيخ راضي النجفي التبريزي
ص١٧٩