تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
فظهر ان الاستصحاب مما فيه ريب لا ممّا لا شبهة فيه كما في كلامه دام علاه : ويرد على الاستصحاب مضافا إلى ما ذكر انه من قبيل الشك في المقتضى والرافع فمن لا يقول بحجيته مطلقا لا بد ان لا يجرى هنا :

عدم الوجه في العدول :

العجب انهم كيف عدلوا عن عدم صحة الاستصحاب في الابتداء إلى صحته في البقاء حيث طرحوا الأصل في التقليد الابتدائي وفصلوا بينه وبين البقاء والاستدامة فإن كان الطرح لأجل الإجماع وعرفتم من عباراتهم وتصريحاتهم فلا بد ان تقولوا بالمنع مطلقا لأنها مطلقة فان قلتم بعضها مختص بصورة الابتداء فلما ذا ما عملتم بغيره الصريح في الإطلاق بل العموم : فإن كان المصير إلى الجواز لشئ وصلتم اليه من غير عبائرهم فقولوا لنا : وان كان لأجل اطلاق الاخبار والآيات فإنكم في شك في ذلك : وان كان لأجل ان الحجية انشائية في الابتداء بالنسبة إلى المقلدين الذين ليسوا بموجودين على نحو القضايا الحقيقية وهي مرددة بين الطويل والقصير والقدر المتقين منها هي الحجية ما دام الحياة كما في التنقيح . فجوابه ان الانشاءات كلها من الشارع فعلية ليس فيها مجرد الانشاء وصرف الانشاء . نعم التنجز للمكلف يحتاج إلى العلم بها .