تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
الثانية : ان الجاهل المراجع في الحرفة والصناعة وغيرهما إذا شعر وأحس وأدرك تلك الحرفة والصناعة اخرجهما بصورتهما المشتملة على المزايا الصناعيّة وذلك لا يكون إلّا بالعرفان والوصول إلى المزايا وذلك علم حاصل من علم وإذا رجع ولم يقدر كيف يصنع فلا بد من التعلم حتى يعلم : الثالثة : ان الفقهاء رضوان الله عليهم من العقلاء فكيف لا يجوزون : الرابعة : ان السيرة العقلائية جارية مقبولة في العلوم المتعارفة البشرية بما عندهم من المعنى والتمسك ولكنها لا تجرى في الدين واحكامه لان ذلك الرجوع من الجاهل إلى العالم أو ذلك الارتكاز في امر الدين غير معلوم بل حصل فيه من الإرجاعات إلى افراد الأصحاب الخاصة شخصا وعلما وصفاتا فليس صرف الارتكاز وصرف السيرة وصرف العالم كيف كان ملاكا في امر الدين لأهل الدين : وخلاصة الكلام انا أسمعناك في مطاوي كلماتنا السالفة ان الموضوع المأخوذ منه امر الدين لا يكتفى فيه بصرف السيرة العقلائية والارتكاز المعروف بين الناس . والموضوع الذي اخذ فيه من القيود من قبل الشارع وعلمت بواسطة الارجاع ليس صرف وجود العالم بل لا بد من احرازها في كفاية الرجوع وصحته فلو كان للحياة والأمانة والأيمان ارتباط في جواز الرجوع لما ينفع