تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
ودعوى الانصراف إلى الثاني مدفوعة بأنه بدوي يرتفع بالتروي : وفيه : ان الاطلاقات واردة في مقام تأسيس أصل حجية قول الفقيه وليست يناظره إلى الحالات : إلّا ان يقال إن الاطلاق في مقام البيان يكفيه عدم التقييد وهو كاف في المطلوب ولا يبعد . ولكن القيود الواردة في باب حجية قول العالم يكشف عن خصوصيات لازمة فيه والحياة منها ومعها يشك في الاطلاق . فالأصل في جانب الحياة محكم . مضافا إلى أن الكلام لا ينجر اليه مع الظهور في الحي وبدوية الظهور والانصراف محل منع بل لا يفهم العرف منه الا الحي ولا ينصرف ذهنه إلى حال موته كما لا يخفى : ومن هنا يظهر لك ما في التمسك بسائر الأدلة واطلاقها حيث لا نظر فيها إلى جميع الحالات والجهات :

الثاني الاستصحاب :

وبيانه ان قول الفقيه كان حجة للمقلّد قبل حلول الفوت فيستصحب حجيته فيتم جواز البقاء لأنه دائر مدارها : وفيه : وفيه ان الموضوع كان امرا مركبا وهو قول الحي لان القول لم يكن له