بلحاظ الكاشف والطريقية .
فالحكم الواصل حكم مع استمرار الحكاية وعدم تبدل النظر في الكشف فحينئذ يمشى مع مشية الفقيه ويعمل بفتواه مطلقا حيث لا يحتمل دخالة الحياة وبقاء الواسطة في كونه حكم الله تعالى .
فلما عمل بفتواه وعرف احكام نفسه يرى نفسه مدركة لما يجب عليه من الاعمال وما يجب الانزجار عنه بما أدى اليه نظر المفتى الكاشف فلا يبقى له تحيّر وجهل بالاحكام على قدر وسعه فهو ح عامل بالحجة ولا وجه لرفع اليد عنها إلّا إذا قامت عنده حجة راجحة فالعمل على كل حال لا بد ان يطابق الحجة :
فائدة التقرير :
ومقتضى ما ذكرنا هو وجوب البقاء فيما عمل وما لم يعمل من باب عدم جواز رفع اليد عن الحجة ولما انه لا وجه للرجوع بعد ما عرف الأحكام ولو بالواسطة خصوصا إذا كان المائت اعلم من الحي :
والتخيير في المتساويين كالمتعين وفي المختلفين ابتدائي لا استمرارى لعدم بقاء موضوع التخيير بعد الأخذ والعرفان من أحدهما وهو التحير والقول بان التحير باق بعد ليس في محله كما حقق في محله :
هذا كله لا كلام فيه لو كان جازما بذلك وانّى له ذلك :
الأشكال والجواب عن الجواز :
لا يخفى عليك ان ما ذكرنا من بيان جواز البقاء وان كان لا يخلو عن
تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 156
مساهمون: الشيخ راضي النجفي التبريزي
ص١٥٦