قوة إلّا ان الأشكال لا يرتفع والجواب عنه مسموع والذي تطمئن النفس به هو الرجوع إلى القاعدة من الرجوع إلى الحي وذلك لوجوه تقاوم الجواز :
الأول ظهور طائفة من الأخبار الإرجاعية في الحي كالآيات ولم نر فيها مع كثرتها وكثرة الابتلاء والاحتياج إلى المسائل ما كان فيه دلالة على الرجوع إلى قول الميت من الأصحاب ولا رواتهم فكيف يطمئن الإنسان بالرجوع اليه وكيف يرفع اليد عن ذلك الظهور الذي لا ريب فيه .
واطلاق الرجوع لا يشمل حال الموت حيث لا يتبادر منها الا الحي كما يظهر بالدقة والعناية كما مر الكلام فيه :
الثاني :
ان الشّك في الحجية كاف لرفع الجواز إذ لا بد من احرازها عند العمل وليس فتاوى الفقيه كمتون الروايات الواصلة الحاكية عن الواقع لان الفتوى بما هي ليست بواقع الحكم الواقعي بل لأجل التشخيص وبلحاظه وبما انه حجة وطريق يعمل على طبقه فيثاب ان كان مصيبا ويعذر ان كان مخطئا فليس المؤدى بمجرد التشخيص والاجتهاد مجعولا حتى يقال إن المجعول في باب الافتاء هو الحكاية مطلقا أصاب أم أخطأ ومن هنا تعرف ان الفتوى من شؤون الحياة وحجيتها من رشحات الحياة المدركة للمطالب ومنها الفتوى وليست للحجية وجود بحياله حتى تبقى وحتى تكون مجعولة لان الفتوى عين الربط بالحياة والتشخيص بها حجة .
فحينئذ يكون الحياة شرطا في ارتباط الفتاوى بها فحجية فتوى المفتى قائمة بالحي فإذا مات فات الحجية والموضوع في الحجية كان قول الحي
تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 157
مساهمون: الشيخ راضي النجفي التبريزي
ص١٥٧