على أنه حكم الإمام عليه السلام واستنباطه ذلك طريق فلا بد ان يستمر المستنبط في الإراءة والحكاية فما لم يتبدل فهمه وتشخيصه فهو مستمر في الكاشفية لا لان للرأي موضوعية لا يقوم الحكم ولا يتقوم إلّا به لأنه على هذا يلزم التصويب الباطل وإذا كان هذا باطلا فيكون المجعول في باب الإفتاء من الفقيه هو التأدية عن المعصوم .
قال المحقق رحمة الله عليه في ابطال الرأي والاجتهاد الباطل :
واعلم انك مخبر في حال فتياك عن ربك فما أسعدك ان اخذت بالجزم وما أخيبك ان بنيت على الوهم فاجعل وهمك تلقاء قوله تعالى
( وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ) *
: والشاهد قوله مخبر في حال فتباك :
تقرير جواز البقاء وتوضيحه :
إذا عرفت هذا فاعلم أن المدارك على العامي حين التقليد ليس إلّا تحقق الوثوق بصواب الاستنباط والنظر ومن هنا يحصل اطمينان النفس بان مؤدى التشخيص هو الواقع ولأجل ذلك يعامل مع هذا الحكم معاملة الواقع كما لو احرز بالسماع عن الامام أو بالعلم :
ومن هنا يستقيم له ان يقول إن ما أفتى به المفتى هو حكم الله تعالى في حقي فنظر العالم وتشخيصه واسطة لاحراز احكامه تعالى .
ولكن بلا مدخلية النظر والرأي في حكمية الحكم النفس الأمرى بحيث يتعنون الحكم بالعنوان التبعي والتقومى بقاء وحدوثا للرأي والنظر بل