تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
واما العامة فيظهر منهم الاتفاق أيضا على ذلك . قال البيضاوي في المنهاج واختلف في جواز تقليد الميت فذهب الأكثرون إلى أنه لا قول له لانعقاد الإجماع على خلافه . ثم اختار الجواز تبعا لابن الخطيب ولم ينكر النسبة شراح كتابه كيعقوب بن أحمد في منهج الوصول :

العمل بالمذاهب الأربعة :

الظروف والرئاسات لعلها قد اقتضت للعمل بها لأجل تمشية المقاصد والمغريات فما ترى من ذهابهم مذهب الأئمة الأربعة وانهماكهم في ذلك المصير والمسلك فإنما هو مسلك عرفى عرضى رسمي صار كذلك من صنع بعض الملوك والزامه على ذلك والناس ملزمون كما يعلم من مراجعة التواريخ المعتبرة : هذا الرشيد يجلس على الأرض امام مالك لاستماع حديثه : نقله صاحب مناقب مالك . وهو الراوي . وكان يأمر عامله على المدينة بان لا يقطع امرا دون ملك وكان مناديه يهتف أيام الحج ان لا يفتى إلّا مالك : وقد امره المنصور بوضع كتاب يحمل الناس عليه بالقهر فكلمه مالك في ذلك وامتنع فقال المنصور : ضعه فما أحد اليوم اعلم منك فوضع الموطأ : كما في شرح الموطأ للزرقاني ج 1 ص 8 : فهذه الكلمة لها مكانتها في نظر الاعتبار وعلة الانتشار في الأقطار