لا يستقل العقل بحسنه مع أن انقداح الداعي إلى الفعل وجود امر المولى عند المكلف الذي يريد الخلاص عنه والمأتى في الخارج يرتبط ببعثه والانبعاث يحصل من شخص امره وبذلك يتضح لك تحقق قصد الطاعة والانبعاث عن امر المولى :
اشكال ودفع :
فالقول بعدم الانبعاث عن بعث المولى مع تردد المأمور به لا يخفى ما فيه إذ هو يرجع إلى انتفاء الشرط الذي هو قصد القربة عند من يقول بامكان اخذه في المأمور به ولو بمساعدة امر آخر فالأمر الآخر ح يعنون بعنوان المتمم للجعل فلا يكون ما اتى به موافقا لما امر به لأجل انتفاء الشرط فعدم الاجراء ح عند العقل من هذه الناحية لا من ناحية تأخر الامتثال الإجمالي عن التفصيلي وسيأتي الكلام في ذلك عن قريب :
السابع :
ان الاحتياط مضر لأجل كونه لعبا بأمر المولى :
وفيه ان فساده بيّن كما نبين وقبل الخوص نورد رواية وهي مكاتبة صفوان بن يحيى عن أبي الحسن عليه السلام من الرجل كان معه ثوبان فأصاب أحدهما بول ولم يدر أيهما هو وحضرت الصلاة وخاف فوتها وليس عنده ماء كيف يصنع قال يصلى فيهما جميعا :
اى في كل واحد منهما وإلّا فلا فائدة في الجمع للقطع بالنجاسة وإذا كان الاحتياط لعبا فلا يفرق بين الضرورة والاختيار فكيف يكون
تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 114
مساهمون: الشيخ راضي النجفي التبريزي
ص١١٤