تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
والانبعاث عن البعث المحتمل ليس في الحقيقة انبعاثا انتهى محل الحاجة . وفيه : وفيه ان تلك جملات خطابية جميلة لا تساعدها محوضة العقل . نعم يساعدها المتعارف في مناهج الأمور العرفية بل الشرعية ولكنه لا يمنع ما يحكم العقل به بمحوضته من تحقق الطاعة بطريق الاحتياط . والمناط عنده ذلك وليس للامتثال مراتب حتى يقدم المقدم ويؤخر المؤخر والانبعاث على كل حال في التفصيلي والإجمالي ينشأ من شخص الأمر الموجود في الواقعة ولو لم يتوجه في العمل إلى شخصه بعد تشخّصه في نفس المكلف الذي يريد امتثاله وعلمه بانبعاثه من بعثه وهذه طاعة : ومن هنا تعلم عدم اعتبار عدم القدرة على الطاعة التفصيلية في حسن الطاعة الإجمالية إذ هي متى تحققت كانت حسنا وقد عرفت حصولها بالانبعاث المذكور وان حسن الاحتياط عبارة عن الانطباق وارتفاع الأمر فهو حسن كذلك بذاته ما لم يتعنون بعنوان قبيح : ومما ذكرنا يظهر استقامة ما يقال كما قيل إن صرف التمكن من التفصيلي لا يوجب عدم حسن الاحتياط كما أن عدم التمكن لا يكون مقوما لحسنه وموجبا له كما لا يخفى فافهم : فلما ذا لا يكون الاحتياط بما ذكرنا ولو مع التمكن حسنا ولما ذا