فلا يبقى للتثليث مجال :
واما الثاني فإنه يقال إن الطريق اليه هو حكم العقل قطعا و - القطعيات الأولية مما يمسه الاجتهاد .
نعم هذا البديهي قد يكون مستورا عند غير أهل الفن .
ولقد مر منا ان البديهي قد يحتاج إلى التنبيه كما ذكر في المنطق :
ومنه يظهر ان هذا ليس من الاجتهاد ولا من التقليد فافهم :
وكيف كان لا ريب في حصول الإطاعة عند العقل والعقلاء بالامتثال الإجمالي إذا كان السلوك بلحاظ داعوية الأمر المتوجه اليه من المولى مع التمكن من تشخيص المأمور به ولو كان بالسئوال بلا فرق في ذلك بين موارد اشتباه الحكم أو الموضوع وبين استلزامه التكرار وعدمه كما في الأقل والأكثر في الشبهة الحكمية أو الموضوعية :
نعم لو حصل للعقل توقف في ذلك السلوك حكم قطعا بعدم الاكتفاء ولكن المانع عن الحكم وجود المنع من الشارع عنده لو كان لا مجرد الاحتمال ومن الواضح ان العقل لا يستقل بشئ إلّا باعتبار الوضوح لان العلم دائما يكون في موضوع الحكم العقلي . والحاكم لا يتوقف في حكمه من ناحيته وإذا استقل بحصول الإطاعة مع التمكن في مطلق الأوامر المتوجهة من الموالى إلى العبيد فلا محالة يحكم بجواز هذه الطريقة في الشرعيات أيضا
نعم لو علم أن باب الإطاعة عند الشرع غير باب الإطاعة عند العقل لما حكم .
ولكن المباني لا تستند على الوهم والاحتمال فلا وجه لرفع اليد عما ذكر من الحكم .
تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 108
مساهمون: الشيخ راضي النجفي التبريزي
ص١٠٨