تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
والمانع الذي يتصور ان يكون مانعا عن الاحتياط والعمل به أمور لا تنهض للمنع عنه : الاوّل مقتضى وجوب تحصيل العلم الظاهر من أدلة التعلم : وفيه ان أدلة العلوم وتحصيلها وان كانت ظاهرة في مطلوبية العلم ذاتيا بمعنى ان مقتضاها مطلوبية تكون العالم اى لا بد ان يكون البشر عالما ويكون نشؤه . وحياته مع العلم في مقابل حياة الجاهل إلّا انه لا يترتب على القدرة العلمية وجود العمل في الخارج نعم هذا المطلوب الذاتي من حيث كونه وجودا نوريا ينكشف لديه الواقع ولكن لا بد من دخل إرادة ايجاده من الفاعل ليتحقق العمل فيكون الملاك في الأحكام تحقق الواقع ولا ريب في تحققه في العمل الموافق للاحتياط نفى موارد وجوب الاحتياط يكون مناط العقاب هو مخالفة الواقع : والحاصل ان أدلة التعلم وظواهر الأخبار الآمرة بالتفقه والتعلم هو مطلوبية التفقه والتعلم بايجاب حقيقي لا بداعي ايصال الواقع والطريقية وان كان الانكشاف عند العلم امرا لازما له كما لا يخفى . هذا ما وصل فكرى الخالص اليه بالنظر إلى أدلة العلم وان كان يمكن ان يكون هنا مستظهر كاستظهارنا . وهم ودفع : اما الأول فهو ان يقال إن الإيكال إلى الاحتياط وتجويز العمل به يرجع إلى الاجتهاد واعمال طرقه فلا ملجأ إذا من الاجتهاد أو التقليد