عدم الارتكاز غير وجيه أيضا لما عرفت .
وما في التنقيح أيضا غير وجيه والعجب انه نفاه باعتبار ان المتجزى من استنبط حكما أو حكمين ولقد مر اعتبار مقدار ما يصح معه صدق العالم فالنزاع فيه .
ما عن الشيخ الجليل العلامة المحقق الشيخ محمد حسن الآشتيانى قدس سره في كتاب قضائه من ص 19 إلى 20 يظهر ما فيه بالدقة فيما أسلفنا والمسألة خلافية وان كان المشهور على خلافه كما فيه والإجماع محل كلام كما عن الجواهر وتحقيق أطراف المسألة موكول إلى بابه :
بقي في المقام شئ :
بقي الكلام في المجتهد المتجزى أو المطلق الذي يرى دليل الانسداد دليلا ويتخيل ان الظن هو المتبع فهل يجوز رجوع غيره اليه أم لا والصحيح هو الثاني لان غاية ما يستفاد من دليل الانسداد هو حجية الظن بالنسبة إلى نفسه فيخلص من تبعات ترك الأحكام .
واما غيره فلا يجوز له الرجوع ولا أقل من الشك فيحرم لأصالة حرمة العمل بالظن .
وكيف كان فنطوى الكلام هنا لأنه لا ثمرة مهمة في تفضيل القول فيه .
والحال ان الظن بما هو لا يتبنى عليه شئ من الأحكام الا نادرا والأحكام الواقعية لها لوح محفوظ ولنا إليها طرق من العلم وأقوال المعصومين عليهم السلام الواصلة بالمنهج العقلائي .
تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 104
مساهمون: الشيخ راضي النجفي التبريزي
ص١٠٤