تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
إلّا أنه قد تقرّر في محلّه أنّ العمدة هي وثاقة الرّاوي وإن كان على مذهب باطل . وذهب الوحيد البهبهاني « 1 » إلى الأخذ برواياته ، لكونها موافقةً لروايات الثقات . وهذا غاية ما يفيده هو الظن بالوثاقة ، وهو لا يغني من الحق شيئاً . وذهب السيد الخوئي « 2 » إلى وثاقته ، لكونه من رجال تفسير علي بن إبراهيم وكتاب كامل الزيارات . على أنّ هذا الخبر شاذ بالنسبة إلى الأخبار المتقدّمة ، وقد قال عليه السّلام : « خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذ النادر » « 3 » ، فمقتضى القاعدة هو الأخذ بتلك الأخبار وترك هذا الخبر . . . . وهذا تمام الكلام في الدعوى الأولى . الدعوى الثانية :

الاستحقاق على الفعل

فنقول : إنه وإن لم يترتب المفسدة على الفعل خارجاً فلم يكن لما قصده واقعيّة ، والذي وقع لم يكن مقصوداً له ، إلّا أنه يتعنون بعنوان التمرّد والخروج على المولى والإهانة له ، فيتمّ المقتضي لاستحقاق العقاب ، ويقع الكلام في المانع عنه .
هامش
( 1 ) انظر : تنقيح المقال في علم الرجال 3 / 212 . ( 2 ) معجم رجال الحديث 19 / 151 . ( 3 ) مستدرك الوسائل 17 / 303 .