إلّا أنه قد تقرّر في محلّه أنّ العمدة هي وثاقة الرّاوي وإن كان على مذهب باطل .
وذهب الوحيد البهبهاني « 1 » إلى الأخذ برواياته ، لكونها موافقةً لروايات الثقات .
وهذا غاية ما يفيده هو الظن بالوثاقة ، وهو لا يغني من الحق شيئاً .
وذهب السيد الخوئي « 2 » إلى وثاقته ، لكونه من رجال تفسير علي بن إبراهيم وكتاب كامل الزيارات .
على أنّ هذا الخبر شاذ بالنسبة إلى الأخبار المتقدّمة ، وقد قال عليه السّلام :
« خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذ النادر » « 3 » ، فمقتضى القاعدة هو الأخذ بتلك الأخبار وترك هذا الخبر . . . .
وهذا تمام الكلام في الدعوى الأولى .
الدعوى الثانية :
الاستحقاق على الفعل
فنقول :
إنه وإن لم يترتب المفسدة على الفعل خارجاً فلم يكن لما قصده واقعيّة ، والذي وقع لم يكن مقصوداً له ، إلّا أنه يتعنون بعنوان التمرّد والخروج على المولى والإهانة له ، فيتمّ المقتضي لاستحقاق العقاب ، ويقع الكلام في المانع عنه .
هامش
( 1 ) انظر : تنقيح المقال في علم الرجال 3 / 212 .
( 2 ) معجم رجال الحديث 19 / 151 .
( 3 ) مستدرك الوسائل 17 / 303 .