عن الإمام أبي عبد الله عليه السلام قال :
« لو كانت النيّات من أهل الفسق يؤخذ بها أهلها ، إذاً ، لأخذ كلّ من نوى الزنا بالزنا ، وكلّ من نوى السّرقة بالسرقة ، وكلّ من نوى القتل بالقتل ، ولكنّ اللَّه عدلٌ كريم ليس الجور من شأنه ، ولكنه يثيب على نيّات الخير أهلها وإضمارهم عليها ، ولا يؤاخذ أهل الفسق حتى يفعلوا » « 1 » .
يفيد هذا الخبر أنّ المؤاخذة على النيّات ينافي العدل ، إذن ، ليس هناك استحقاق حتّى يكون العفو . . . .
لكنّ قوله عليه السلام : « لكنه يثيب . . . » وإنْ دلّ على التفضّل - إذ لا حقّ لأحدٍ على اللَّه - فيه دلالة على أن للنيّة أثراً . وكذلك الحال في طرف نيّة أهل الفسق ، فله أثر وهو استحقاق العقاب ، إلّا أنهم لا يؤاخذون حتى يفعلوا . . . .
فكان أثر نيّة الخير استحقاق التفضّل بالثواب من اللَّه ، وأثر نيّة أهل الفسق هو المؤاخذة ، لكنهم يعفون حتى يفعلوا .
فتقع المعارضة في الرواية صدراً وذيلًا ، فهي حينئذٍ مجملة لا تصلح لمعارضة الأخبار السّابقة .
على أنّ سنده لا يخلو عن كلامٍ ، فهو في قرب الإسناد عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة . . . وفي مسعدة كلام للعلّامة في الخلاصة ، إذ أورده في القسم الثاني ، وهم من لا يعتمد عليهم ، قال : قال الشيخ رحمه اللَّه : إنه عامي .
وقال الكشي : إنه بتري « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 / 55 ، الباب 6 من أبواب مقدّمة العبادات ، رقم : 21 .
( 2 ) رجال العلّامة الحلي : 260 .