تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
ويظهر الجواب عنه مما تقدّم ، لأن خصوصيّة الخمريّة إن لم تكن قيداً للمراد ، فالمراد إمّا مهمل وإمّا مطلق ، أمّا الإهمال فغير معقول ، وأمّا الإطلاق فالمفروض عدمه ، فالتقييد ضروري لا محالة .

إشكال الميرزا

وأشكل الميرزا « 1 » على قول الكفاية - بأنّ القطع بالخمريّة غير ملتفت إليه ، فهو غير اختياري - بالنقض عليه ، بأخذ القطع في موضوع الحكم ، فكيف يؤخذ في الموضوع لو لم يكن مورداً للالتفات ؟ وأمّا حلّاً ، فإنه لا ريب في كون المقطوع به ملتفتاً إليه لكنْ بالعرض لا بالذات - لأنّ متعلّق الالتفات ليس الخارج بل الصّورة - لكنّ كلّ ما بالعرض ينتهي إلى ما بالذات ، فالقطع بالشيء مورد للالتفات ، وإذا كان القطع ملتفتاً إليه ارتكازاً ، فالقول بأنه غير ملتفت إليه باطل .

الجواب عنه

وقد أجيب عنه : بأنّ عبارة الكفاية هي عدم الالتفات غالباً . لكنّ هذا لا يكفي جواباً عن النقض بالقطع الموضوعي ، ضرورة وجود الالتفات هناك ، فلو كان الالتفات نادراً يلزم تقييد الحكم بالفرد النّادر ، وهذا لغو - كما لو لم يكن مورداً للالتفات أصلًا - ويستلزم القول باختصاص جواز الشهادة - مثلًا - بموارد نادرة فقط ، ولا يلتزم بهذا أحد . بل التحقيق في الجواب أنْ يقال : بأنّ الالتفات الارتكازي يجتمع مع الغفلة والغافل غير مؤاخذ ، فلا استحقاق للعقاب مع الغفلة . وتوضيح ذلك :
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 3 / 50 .