الكافر شرّ من عمله » « 1 » .
وأمّا في جهة النفي ، فذكر أربعة وجوه ، وملخّص كلامه فيها :
1 - كون الشيء مقطوع الخمرية - مثلًا - لا يوجب تعنونه بعنوانٍ من العناوين المقبّحة كالظلم .
2 - كونه قابلًا للتعنون بالقبح - مثلًا - موقوف على الالتفات إلى العنوان ، والحال أن كون الشيء مقطوع الخمرية غير ملتفت إليه عند الارتكاب ، والحكم العقلي متوقف على صدق هذا العنوان .
3 - إن موضوعات الأحكام العقلية يجب تعلّق القصد بها بالإضافة إلى الالتفات ، وليس هذا المائع قد قصد شربه بعنوان كونه مقطوع الخمرية .
4 - إنه يعتبر اختيارية الفعل ، وفي موارد القطع بالموضوع المخالف للواقع لا تحقق للفعل الاختياري ، فلا موضوع لحكم العقل بالقبح . أي : إنّه لمّا قطع بأنّ هذا خمر - وكان ماءً في الواقع - أقدم على شربه بعنوان الخمرية ، إلّا أن شرب الخمر لم يصدر منه اختياراً ، لعدم كونه خمراً ، ولم يشرب الماء عن اختيار ، لأنه لم يكن من قصده ، فهو لم يحصل منه عمل اختياري مقصود .
إشكالات المحقق الأصفهاني
وقد ناقش المحقق الأصفهاني في ما ذكره في الجهة الأولى « 2 » :
أوّلًا : بأن العزم لا يمكن أن يتعنون بعنوان القبح ، لأن القبيح في نظر العقل هو الظلم ، والعزم على الظلم ليس بظلم ، فلا يعقل أن يكون موضوع حكم العقل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 / 50 ، الباب 6 من أبواب مقدمات العبادات ، رقم : 3 .
( 2 ) نهاية الدراية 3 / 29 .