رأي الشيخ في استحقاق العقاب
ذكر الشيخ : أن القاطع لا يحتاج في العمل بقطعه إلى أزيد من الأدلّة المثبتة لأحكام مقطوعه ، فيجعل ذلك كبرى لصغرى قطع بها ، فيقطع بالنتيجة . . . لكنّ الكلام في أن قطعه هذا هل حجة عليه . . . فيعاقب على مخالفته . . . ؟
الإشكال عليه
وقد وقع الإشكال في موردين من هذا الكلام :
أحدهما في قوله : فيقطع بالنتيجة .
من جهة أنّ هذا الحكم المقطوع به ، هل هو حكم واقعي أو ظاهري ؟ فإن أريد الواقعي ، فيستحيل القطع به إلّا إذا كان الدليل المثبت له قطعيّاً ، ومن المعلوم أن أكثر الأدلة المثبتة للأحكام ظنية لا قطعية ، وإن أريد الظاهري ، فإنّه لا قطع بالحكم الظاهري في غير موارد الأصول الشرعيّة .
والثاني في قوله : فيعاقب على مخالفته .
من جهة أنّ موضوع البحث هو أن المخالفة مستتبعة لاستحقاق العقاب أوْ لا ، وظاهر عبارته العقاب لا استحقاق العقاب .
ثم إنه يرد عليه : وقوع الخلط في كلامه بين الحكم العقلي والحكم الشرعي ، لأنّ مناط البحث في استحقاق العقاب وعدمه هو حكم العقل ، لكنّه في مقام الاستدلال ينقل الاتفاق من الفقهاء على الأوّل ، وهو الاستحقاق .
كلام الشهيد الأوّل
هذا ، والأصل في كلام الشيخ هو ما ذكره الشهيد رحمه اللَّه في قواعده حيث قال ما نصّه :