وقيل : باستحقاق العقاب من حيث الصّدور أيضاً ، فقال صاحب الكفاية باستحقاقه على نفس العزم على الفعل ، وقال جماعة - منهم المحقق العراقي - بأنّ الفعل الخارجي مورد القبح واستحقاق العقاب .
هل هو حرام شرعاً ؟
وفي ترتب الحرمة الشرعيّة أيضاً خلاف .
فقيل : بعدمها بل الحكم بالاستحقاق عقلي .
وقيل : بوجودها ، فقيل : بأنه حكم شرعي لا يقبل التخلّف والتغيّر بالعناوين ، وقيل : يتغيّر بها ، وهو رأي صاحب الفصول .
أمّا الميرزا ، فقد ذكر « 1 » أن المسألة ربما تحرّر فقهيّةً ، وأخرى اصوليّة ، وثالثةً كلاميّة .
أمّا تحريرها فرعيّةً ، فباعتبار أنْ يقع الكلام في اتّصاف المخالفة القطعيّة - ولو كان القطع غير مصادف للواقع - بالحرمة وعدمه .
وأمّا تحريرها اصوليّةً ، فمن جهة دعوى شمول الأدلّة الأوليّة بإطلاقها لصورة التجرّي ، ووقوع النتيجة في طريق استنباط الحكم الشّرعي ، أو من جهة قانون الملازمة بعد ثبوت الحكم العقلي بالقبح .
وأمّا تحريرها كلاميّةً ، فمن حيث استحقاق العقاب على المخالفة والثواب على الانقياد .
وتبعه سيدنا الأستاذ قدّس سرّه وتكلّم على ذلك بالتفصيل « 2 » .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 3 / 42 .
( 2 ) منتقى الأصول 4 / 36 .